حيدر حب الله

378

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

إيمان من آمن بالمهديّ القائم عليه السلام حتى يكون عارفاً بشأنه في حال غيبته ؛ وذلك أنّ الأئمّة عليهم السلام قد أخبروا بغيبته عليه السلام ووصفوا كونها لشيعتهم فيما نقل عنهم واستحفظ في الصحف ودوّن في الكتب المؤلّفة من قبل أن تقع الغيبة بمائتي سنة أو أقلّ أو أكثر ، فليس أحد من أتباع الأئمّة عليهم السلام إلا وقد ذكر ذلك في كثير من كتبه ورواياته ، ودوّنه في مصنّفاته ، وهي الكتب التي تُعرف بالأصول ، مدوّنة مستحفظة عند شيعة آل محمد عليهم السلام من قبل الغيبة بما ذكرنا من السنين . . » « 1 » . فهذا النص يجعل مصنّفات أصحاب الأئمّة هي الأصول ولا يخصّص بعصر الإمام الصادق . ج - نصّ الشيخ النعماني ( 380 ه - ) ، في الغيبة حيث قال - في وصف كتاب سُليم بن قيس الهلالي ، وهو من أصحاب الإمام علي بن أبي طالب - ما نصّه : « وليس بين جميع الشيعة ممّن حمل العلم ورواه عن الأئمّة عليهم السلام خلاف في أنّ كتاب سُليم بن قيس الهلالي أصلٌ من أكبر كتب الأصول التي رواها أهل العلم ومن حملة حديث أهل البيت عليهم السلام وأقدمها ؛ لأنّ جميع ما اشتمل عليه هذا الأصل إنما هو عن رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين والمقداد وسلمان الفارسي وأبي ذر ومن جرى مجراهم ممّن شهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام وسمع منهما ، وهو من الأصول التي ترجع الشيعة إليها ويعوّل عليها ، وإنّما أوردنا بعض ما اشتمل عليه الكتاب وغيره من وصف رسول الله صلى الله عليه وآله الأئمة الاثني عشر ودلالته عليهم وتكريره ذكر عدتهم ، وقوله : إنّ الأئمة من ولد الحسين تسعة تاسعهم قائمهم ، ظاهرهم باطنهم ، أفضلهم وفي ذلك قطع لكل عذر ، وزوال لكلّ شبهة ، ودفع لدعوى كلّ مبطل ، وزخرف كلّ مبتدع ، وضلالة كلّ مموّه ، ودليل واضح على صحّة أمر هذه العدّة من الأئمّة لا يتهيأ لأحد من أهل الدعاوي الباطلة المنتمين إلى الشيعة ، وهم منهم براء أن يأتوا على صحّة

--> ( 1 ) الصدوق ، كمال الدين وتمام النعمة : 19 .